زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ٢٨٧
القلمَ رُفِعَ عن ثلاثٍ: عن المجنون حتَّى يفيق، وعن الصَّبيِّ حتَّى يدرك، وعن النَّائم حتَّى يستيقظ».
وفي «الصَّحيح» (١) عنه ﷺ: «إنَّ الله تجاوز لأمَّتي عمَّا حدَّثَتْ به أنفسَها ما لم تكَلَّمْ أو تعمل به».
فتضمَّنت هذه السُّنن: أنَّ ما لم ينطق به اللِّسان من طلاقٍ أو عتاقٍ أو يمينٍ (٢) أو نذرٍ ونحو ذلك= عفوٌ غير لازمٍ بالنِّيَّة والقصد، وهذا قول الجمهور، وفي المسألة قولان آخران:
أحدهما: التَّوقُّف فيها، قال عبد الرزاق (٣) عن معمر: سُئل ابن سيرين عمَّن طلَّق في نفسه؟ فقال: أليس قد علم الله ما في نفسك؟ قال: بلى. قال: فلا أقول فيها شيئًا.
والثَّاني: وقوعه إذا جزم عليه، وهذا رواية أشهب عن مالك (٤)، وروي