Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في البيع والشراء والشفاعة والحلف والمزاح والتورية وعيادة المريض وسماعه مديح الشعراء

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٦٦

«تدارئ» بالهمز من المدارأة، وهي مدافعة الحق. فإن تُرِك همزُها، صارت من المداراة، وهي المدافعة بالتي هي أحسن (١).

ووكَّل وتوكَّل، وكان توكيله أكثر من توكُّله.

وأهدى، وقبِل الهدية، وأثاب عليها. ووهب، واتَّهب، فقال لسلمة بن الأكوع، وقد وقع في سهمه جارية: «هَبْها لي»، فوهبها له، ففادى بها من أهل مكة أسارى من المسلمين (٢).

واستدان برَهْن، وبغير رهن، واستعار، واشترى بالثمن الحالِّ والمؤجَّل.

وضمن ضمانًا خاصًّا على ربِّه على أعمالٍ مَن عمِلها كان مضمونًا له، وضمانًا عامًّا لديون من توفِّي من المسلمين ولم يدَعْ وفاءً: أنها عليه وهو يوفِّيها. وقد قيل: إن هذا الحكم عامٌّ للأئمة بعده، فالسلطان ضامن لديون المسلمين إذا لم يخلِّفوا وفاءً، فإنها عليه يوفِّيها من بيت المال. قالوا: كما يرثه إذا مات ولم يدَعْ وارثًا، فكذلك يقضي عنه دينَه إذا مات ولم يدع وفاءً، وكذلك ينفق عليه في حياته إذا لم يكن له ما يُنفَق عليه.