زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ٢٨٤
الطَّلاق طلاقًا، وقواعد الفقه وأصوله تشهد أنَّ المراعَى (١) في العقود حقائقها ومعانيها لا صورها وألفاظها، وباللَّه التَّوفيق.
وممَّا يدلُّ على هذا أنَّ النبيَّ ﷺ أمر ثابتَ بنَ قيسٍ أن يطلِّق امرأته في الخُلْع تطليقةً، ومع هذا أمرها أن تعتدَّ بحيضةٍ. وهذا صريحٌ في أنَّه فسخٌ، ولو وقع بلفظ الطَّلاق.
وأيضًا فإنَّه سبحانه علَّق عليه أحكام الفدية بكونه فديةً، ومعلومٌ أنَّ الفدية لا تختصُّ بلفظٍ، ولم يعيِّن الله سبحانه لها لفظًا معيَّنًا، وطلاق الفداء طلاقٌ مقيَّدٌ ولا يدخل تحت أحكام الطَّلاق المطلق، كما لم يدخل تحتها في ثبوت الرَّجعة والاعتداد بثلاثة قروءٍ بالسُّنَّة الثَّابتة، وباللَّه التَّوفيق.
* * * *