Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم - حكم النبي ﷺ في الخلع

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٢٧١

وفي «سنن الدَّارقطنيِّ» (١) في هذه القصَّة: فقال النَّبيُّ ﷺ: «أتردِّين عليه حديقته التي أعطاك؟». قالت: نعم وزيادةً. فقال النَّبيُّ ﷺ: «أمَّا الزِّيادة فلا ولكن حديقته». قالت: نعم. فأخذ ماله وخلَّى سبيلها، فلمَّا بلغ ذلك ثابت بن قيسٍ قال: قد قبلت قضاء رسول الله ﷺ. قال الدَّارقطنيُّ: إسناده صحيحٌ.

فتضمَّن هذا القضاء (٢) النَّبويُّ عدَّة أحكام:

أحدها: جواز الخُلع كما دلَّ عليه القرآن، قال تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].

ومنَعَ الخُلعَ طائفةٌ شاذَّةٌ من النَّاس خالفت النَّصَّ والإجماع (٣). وفي