Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [قصة بريرة وما فيها من الفقه]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٢٤١

مالك وأبي حنيفة وأحمد (١). وللشَّافعيِّ ثلاثة أقوالٍ: هذا أحدها، والثَّاني: أنَّه على الفور، والثَّالث: أنَّه إلى ثلاثة أيَّامٍ (٢).

الثَّانية: أنَّها إذا مكَّنَتْه مِن نفسها فوطئها، سقط خيارُها، وهذا إذا علمَتْ بالعتق وثبوت الخيار به، فلو جهلتهما لم يسقط خيارها بالتَّمكين من الوطء.

وعن أحمد روايةٌ ثانيةٌ (٣): أنَّها لا تُعذَر بجهلها بملك الفسخ، بل إذا علمت بالعتق ومكَّنَتْه من وطئها (٤) سقط خيارُها ولو لم تعلم أنَّ لها الفسخ. والرِّواية الأولى أصحُّ.

فإنْ عتَقَ الزَّوجُ قبل أن تختار ــ وقلنا: إنَّه لا خيار للمُعتَقَة تحت حرٍّ ــ بطل خيارها لمساواة الزَّوج لها، وحصول الكفاءة قبل الفسخ.

وقال الشَّافعيُّ في أحد قوليه (٥) ــ وليس هو المنصور عند أصحابه ــ: لها الفسخ لتقدُّم ملك الخيار على العتق، فلا يبطله (٦)، والأوَّل أقْيَس لزوال سبب الفسخ بالعتق، وكما لو زال العيبُ في البيع والنِّكاح قبل الفسخ به، وكما لو زال الإعسار (٧) في زمن مِلك الزَّوجةِ الفسخَ به.