القاسم بن محمَّدٍ، قال: كان لعائشة غلامٌ وجاريةٌ، قالت: فأردت أن أعتقهما، فذكرْتُ ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «ابدئي بالغلام قبل الجارية». ولولا أنَّ التَّخيير يمتنع (١) إذا كان الزَّوج حرًّا لم يكن للبداءة بعتق الغلام فائدةٌ، فإذا بدأت به عَتَقَت تحت حرٍّ، فلا يكون لها اختيارٌ.
وفي «سنن النَّسائيِّ» (٢) أيضًا: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «أيُّما أمةٍ كانت تحت عبد فعَتَقَت فهي بالخيار ما لم يطأها زوجها».
قيل: أمَّا الحديث الأوَّل فقال أبو جعفرٍ العقيليُّ وقد رواه (٣): هذا خبرٌ لا يعرف إلا بعبيد الله (٤) بن عبد الرحمن بن مَوْهَب، وهو ضعيفٌ.
وقال ابن حزمٍ (٥): هو خبرٌ لا يصحُّ. ثمَّ لو صحَّ لم يكن فيه حجَّةٌ؛ لأنَّه