زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
السماوات وربَّ الأرض (١)، وربَّ العرش (٢) العظيم، فالقَ الحبِّ والنوى، مُنزِلَ التوراة والإنجيل والقرآن؛ أعوذ بك من شرِّ كلِّ ذي شرٍّ أنت آخذٌ بناصيته. أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء. وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء. اقضِ عنَّا الدَّين، وأَغْنِنا من الفقر».
وكان إذا استيقظ من الليل قال: «لا إله إلا أنت، سبحانك، اللهمَّ أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتَك. اللهمَّ زِدْني علمًا، ولا تُزِغ قلبي بعد إذ هديتني. وهَبْ لي من لدنك رحمةً، إنك أنت الوهاب» (٣).
وكان إذا انتبه من نومه قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور» (٤). ثم يتسوَّك، وربما قرأ العشر الآيات من أواخر (٥) آل عمران من قوله ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إلى آخرها [الآيات: ١٩٠ - ٢٠٠]، وقال: