Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في حكمه ﷺ في قسم الابتداء والدوام بين الزوجات

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٢٠٩

في القَسْم مِن مُكْثه عندنا، وكان قلَّ يومٌ إلا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كلِّ امرأةٍ من غير مسيسٍ حتَّى يبلغ إلى التي هو في يومها فيبيتُ عندها.

وفي «صحيح مسلم» (١): «إنَّهنَّ كنَّ يجتمعن كلَّ ليلةٍ في بيت التي يأتيها».

وفي «الصَّحيحين» (٢) عن عائشة في قوله: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨]: أُنزلَتْ في المرأة تكون عند الرَّجل فتطول صحبتُها فيريد طلاقَها، فتقول: لا تطلِّقني وأمسكني، وأنت في حلٍّ من النَّفقة عليَّ والقَسْم لي، فذلك قوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالَحَا (¬٣) بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾.

وقضى خليفته الرَّاشد وابن عمِّه عليُّ بن أبي طالبٍ ﵁ أنَّه إذا تزوَّج الحرَّة على الأمة قسم للأمة ليلةً، وللحرَّة ليلتين (٤).

وقضاءُ خلفائه وإن لم يكن مساويًا لقضائه، فهو كقضائه في وجوبه على