Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في حكمه ﷺ في الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ١٩١

وغيرهم.

قلت: وهو أحد الرِّوايتين عن أحمد (١)، ولكنَّ الذي أنزل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُمَسِّكُواْ بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠] وقوله: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] لم يحكم بتعجيل الفُرقة، فروى مالك في «موطَّئه» (٢) عن ابن شهابٍ قال: «كان بين إسلام صفوان بن أميَّة وبين إسلام امرأته بنت الوليد بن المغيرة نحوٌ من شهرٍ، أسلمت يوم الفتح وبقي صفوان حتَّى شهد حنينًا والطَّائف وهو كافرٌ، ثمَّ أسلم، ولم يفرِّق النَّبيُّ ﷺ بينهما، واستقرَّت عنده امرأتُه بذلك النِّكاح».

قال ابن عبد البرِّ (٣): وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده.

وقال ابن شهابٍ: أسلمَتْ أمُّ حكيم يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة حتَّى أتى اليمن، فدعته إلى الإسلام فأسلم، وقدم فبايع النبيَّ ﷺ فبقيا على نكاحهما (٤).

ومن المعلوم يقينًا أنَّ أبا سفيان خرج فأسلم عام الفتح قبل دخول النَّبيِّ