Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [نكاح الزانية]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ١٦١

ورد به الشَّرع، وما عداه فعلى أصل التَّحريم.

وأيضًا فإنَّه سبحانه قال: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾ [النور: ٢٦]. والخبيثات: الزَّواني. وهذا يقتضي أنَّ من تزوَّج بهنَّ فهو خبيثٌ مثلهنَّ.

وأيضًا فمن أقبح القبائح أن يكون الرَّجلُ زوجَ بغيٍّ، وقُبْح هذا مستقرٌّ في فِطَر الخلق، وهو عندهم غاية المسبَّة.

وأيضًا: فإنَّ البغيَّ لا يؤمَن أن تُفسِدَ على الزوج (١) فراشَه، وتعلِّق عليه أولادًا من غيره، والتَّحريم يثبت بدون هذا.

وأيضًا: فإنَّ النبيَّ ﷺ فرَّق بين الرَّجل وبين المرأة التي وجدها حُبْلى من الزِّنا (٢).

وأيضًا: فإنَّ مرثد بن أبي مرثد الغَنَوي استأذن النبيَّ ﷺ أن يتزوَّج عَناق وكانت بغيًّا، فقرأ عليه رسول الله ﷺ آية النُّور، وقال: «لا تنكحها» (٣) (٤).