وأطعمنا، وسقانا، وكلَّ بلاءٍ حسنٍ أبلانا. الحمد لله الذي أطعَم من الطعام، وسقى من الشراب، وكسا من العُرْي، وهدَى من الضلالة، وبصَّر من العمَى، وفضَّل على كثير ممن خلق تفضيلًا. الحمد لله رب العالمين» (١).
وربما قال: «الحمد لله الذي أطعَم وسقَى وسوَّغه» (٢).
وكان إذا فرغ من طعامه لعِق أصابعه. ولم يكن لهم مناديل يمسحون بها أيديهم، ولم تكن عادتهم غسل أيديهم كلَّما أكلوا (٣).
وكان أكثر شربه قاعدًا، بل زجَر عن الشرب قائمًا. وشرب مرةً قائمًا، فقيل: هذا نسخٌ لنهيه، وقيل: منسوخ به (٤)، وقيل: بل فعله بيانًا لجواز الأمرين. والذي يظهر فيه ــ والله أعلم ــ أنها واقعةُ عينٍ شرب فيها قائمًا لعذر. وسياق القصة (٥) يدل عليه، فإنه أتى زمزمَ، وهم يسقُون منها (٦)، فأخذ