أنَّ عامر بن مالك مُلاعب الأسنَّة أهدى للنَّبيِّ ﷺ فرسًا، فردَّه وقال: «إنَّا لا نقبل هديَّةَ مشركٍ». وكذلك قال لعياض المجاشعي: «إنَّا لا نقبل زَبْدَ المشركين» (٣)، يعني: رِفْدهم.
قال أبو عبيد: وإنَّما قبل هديَّة أبي سفيان لأنَّها كانت في مدَّة الهدنة بينه وبين أهل مكَّة، وكذلك المقوقس صاحب إسكندرية، إنَّما قَبِل هديَّتَه لأنَّه أكرم حاطبَ بن أبي بلتعة رسولَه إليه، وأقرَّ بنبوَّته (٤)، ولم يؤيِّسه من