وقد صحَّ أنَّ رسول الله ﷺ لم يقتل من سَحَره من اليهود (٢)، فأخذ بهذا الشَّافعيُّ وأبو حنيفة، وأمَّا مالك وأحمد فإنَّهما يقتلانه، ولكن منصوص أحمد أنَّ ساحِرَ أهل الذِّمَّة لا يُقتل، واحتجَّ بأنَّ النبيَّ ﷺ لم يقتل لَبِيدَ بن الأعصم اليهودي حين سَحَره (٣)، ومن قال يُقتل (٤) ساحرُهم يجيب عن هذا بأنَّه لم يُقرَّ، ولم تَقُم عليه بيِّنةٌ، وبأنَّه ﷺ خَشِي أن يثير على النَّاس شرًّا بترك إخراج السِّحر من البئر، فكيف لو قتله؟!