زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
وأبو بشر، ولم يُعرف فيه قدحٌ، والجهالة ترتفع عنه برواية ثقتين، والقياس وقواعد الشَّريعة يقتضي القول بموجَب هذه الحكومة، فإنَّ إحلال الزَّوجة شبهةٌ تورث (١) سقوطَ الحدِّ، ولا تُسْقِط التَّعزير، فكانت المئة تعزيرًا، فإذا لم تكن أحلَّتها، كان زنًا لا شبهةَ فيه، ففيه الرَّجم، فأيُّ شيءٍ في هذه الحكومة ممَّا يخالف القياس؟!
وأمَّا حديث سَلَمة بن المُحبِّق: فإن صحَّ، تعيَّن القولُ به ولم يُعدَل عنه، ولكن قال النَّسائيُّ: لا يصحُّ هذا الحديث (٢). وقال أبو داود (٣): سمعت أحمد بن حنبلٍ يقول: الذي رواه عن سلمة بن المُحَبّق شيخٌ لا يعرف، ولا يحدِّث عنه غير الحسن، يعني قَبيصة بن حُرَيث. وقال البخاريُّ في «التَّاريخ» (٤): قَبيصة بن حُريث سمع سَلَمة بن المحبّق، في حديثه نظرٌ. وقال ابن المنذر (٥): لا يثبت خبر سلمة بن المحبّق، وقال البيهقي (٦): وقَبيصة بن حُريث غير معروفٍ، وقال الخطابي (٧): هذا حديثٌ منكرٌ، وقَبيصة بن حُريث غير معروفٍ، والحجَّةُ لا تقوم بمثله، وكان الحسن لا يبالي أن يروي