Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٣٦

المُعَصْفَر. ومعلوم أن ذلك إنما يُصبَغ صِباغًا أحمر.

وفي بعض «السنن» أنهم كانوا مع النبي ﷺ في سفر، فرأى على رواحلهم أكسيةً فيها خيوطُ عِهنٍ حُمْرٌ (١)، فقال رسول الله ﷺ: «ألا أرى هذه الحمرةَ قد عَلَتْكم». فقمنا سراعًا لقول رسول الله ﷺ حتى نفَر بعضُ إبلنا، فأخذنا الأكسيةَ، فنزعناها عنها. رواه أبو داود (٢).

وفي جواز لُبْس الأحمر من الثياب والجُوخ (٣) وغيرها نظرٌ. وأما كراهته، فشديدة جدًّا، فكيف يُظَنُّ بالنبي ﷺ أنه لبس الأحمر القانئ؟ كلَّا، لقد أعاذه الله منه. وإنما وقعت الشبهة من لفظ «الحُلَّة الحمراء» (٤)، والله أعلم.

ولبِس الخَميصة (٥) المُعْلَمة والساذجة. ولبِس ثوبًا (٦) أسود.

ولبِس الفروة المكفوفة بالسُّندُس. فروى (٧) الإمام أحمد وأبو داود (٨)