Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم هندباء

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٥٩٧

الثَّالث: «ما من ورقةٍ من ورق الهندبا إلا وعليها قطرةٌ من الجنَّة» (١).

وبعد، فهي مستحيلة المزاج، منقلبةٌ بانقلاب فصول السَّنة. فهي في الشِّتاء باردةٌ رطبةٌ، وفي الصَّيف حارَّةٌ يابسةٌ، وفي الرَّبيع والخريف معتدلةٌ. وفي غالب أحوالها تميل إلى البرودة واليبس. وهي قابضةٌ مبرِّدةٌ جيِّدةٌ للمعدة. وإذا طُبِخت وأُكِلت بخلٍّ عقَلت البطنَ، وخاصَّةً البرِّيُّ منها، فهي أجود للمعدة، وأشدُّ قبضًا، وتنفع من ضعفها.

وإذا تُضُمِّد بها سكَّنت (٢) الالتهاب العارض في المعدة. وتنفع (٣) من النِّقرس، ومن أورام العين الحارَّة. وإذا تضُمِّد بورقها وأصولها نفَعت من لسع العقرب. وهي تقوِّي المعدة، وتفتح السُّدد العارضة في الكبد، وتنفع من أوجاعها حارِّها وباردها، وتفتح سدد الطِّحال والعروق والأحشاء، وتنقِّي مجاري الكلى.

وأنفعها للكبد: أمرُّها. وماؤها المعتصر ينفع من اليرقان السُّدديِّ، ولا سيَّما إذا خُلِط به ماء الرَّازِيانَج الرَّطب. وإذا دُقَّ ورقها ووُضِع على الأورام