Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم لبان

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٥٧٦

وقد يُحدِث النِّسيانَ أشياءُ بالخاصَّة (١)، كحجامة النُّقْرة (٢)، وإدمانِ أكل الكُسْفُرة الرَّطبة، والتُّفَّاح الحامض، وكثرة الهمِّ والغمِّ، والنَّظر في الماء الواقف والبول فيه، والنَّظر إلى المصلوب، والإكثار من قراءة ألواح القبور، والمشي بين جملين مقطورين (٣)، وإلقاء القمل بالحياة (٤)، وأكل سؤر الفأر. وأكثر هذا معروفٌ بالتَّجربة (٥).

والمقصود: أنَّ اللُّبان مسخِّنٌ في الدَّرجة الثَّانية، ومجفِّفٌ في الأولى، وفيه قبضٌ يسيرٌ. وهو كثير المنافع، قليل المضارِّ. فمن منافعه: أن ينفع من قذف الدَّم ونزفه، ووجع المعدة، واستطلاق البطن؛ ويهضم الطَّعام، ويطرد الرِّياح، ويجلو قروح العين، ويُنبت اللَّحم في سائر القروح، ويقوِّي المعدة الضَّعيفة، ويسخِّنها، ويجفِّف البلغم، وينشِّف رطوبات الصَّدر، ويجلو ظلمة البصر، ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار. وإذا مُضِغ وحده أو مع الصَّعتر الفارسيِّ جلَب البلغم، ونفَع من اعتقال اللِّسان، ويزيد في الذِّهن ويذكِّيه. وإن بُخِّر بهما (٦) نفَع من الوباء، وطيَّب رائحة الهواء.