Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم كمأة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٥٣٤

وهي ممَّا يوجد في الرَّبيع، ويؤكل نيئًا ومطبوخًا. وتسمِّيها العرب: «نبات الرَّعد» لأنَّها تكثر بكثرته، وتنفطر عنها الأرض. وهي من أطعمة أهل البوادي وتكثر بأرض العرب. وأجودها: ما كانت أرضها رملةً قليلة الماء.

وهي أصنافٌ. منها: صنفٌ قتَّالٌ يضرب لونه إلى الحمرة، يُحدث الاختناق.

وهي باردةٌ رطبةٌ في الدَّرجة الثانية (١)، رديَّة للمعدة، بطيئة الهضم. وإذا أدمنت أورثت القُولنج، والسَّكتة، والفالج، ووجع المعدة، وعسر البول. والرَّطبةُ أقلُّ ضررًا من اليابسة. ومن أكلها فليدفنها في الطِّين الرَّطب، ويسلقها بالماء والملح والصَّعتر، ويأكلها بالزَّيت والتَّوابل الحارَّة؛ لأنَّ جوهرها أرضيٌّ غليظٌ وغذاؤها رديٌّ، لكن فيها جوهرٌ مائيٌّ لطيفٌ يدلُّ عليه خفَّتها. والاكتحالُ بها نافعٌ من ضعف البصر والرَّمد الحادِّ (٢). وقد اعترف فضلاء الأطبَّاء بأنَّ ماءها يجلو العين. وممَّن ذكره: المسيحيُّ (٣) وصاحب «القانون» (٤) وغيرهما.

وقوله ﷺ: «الكمأة من المنِّ»، فيه قولان: