Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم شبرم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٤٨٤

بنت عميس قالت: قال رسول الله ﷺ: «بماذا كنت تستمشين؟». قالت: بالشُّبْرُم. قال: «حارٌّ يارٌّ (١)».

الشُّبرم شجرٌ صغيرٌ وكبيرٌ كقامة الرَّجل أو أرجح. له قضبانٌ حُمْرٌ ملمَّعةٌ ببياضٍ، وفي رؤوس قضبانه جُمَّةٌ من ورقٍ. وله نَورٌ صغارٌ أصفر إلى البياض يسقط، ويخلفه مَراوِدُ صغارٌ، فيها حبٌّ صغيرٌ مثل البُطْمِ (٢) في قدره، أحمر اللَّون. ولها عروقٌ عليها قشورٌ حمرٌ. والمستعمل منه قشر عروقه ولبن قضبانه.

وهو حارٌّ يابسٌ في الدَّرجة الرَّابعة. يسهِّل السَّوداء والكَيْمُوسات الغليظة والماء الأصفر والبلغم، مُكْرِبٌ مُغَثٍّ. والإكثار منه يقتل. وينبغي إذا استعمل أن يُنقَع في اللَّبن الحليب يومًا وليلةً، ويغيَّر عليه اللَّبن في اليوم مرَّتين أو ثلاثًا، ويُخرَج ويجفَّف في الظِّلِّ، ويخلط معه الورد والكَثِيراء (٣)، ويشرب بماء العسل أو عصير العنب. والشَّربة منه ما بين أربعة دوانيق إلى دانقين على حسب القوَّة. وقال حُبَيش (٤): أمَّا لبن الشُّبرم فلا خير فيه. ولا أرى شربه