زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ومن كان به مرضٌ (١) يحتاج إلى الكيِّ وكُوِي به لم يتنفَّط موضعُه ويبرأ سريعًا. وإن اتُّخذ منه مِيلٌ واكتُحِل به قوَّى العين وجلاها. وإذا اتُّخذ منه خاتمٌ فصُّه منه وأُحمِيَ وكُوي به قوادمُ أجنحة الحمام ألفِت أبراجَها ولم تنتقل عنها.
وله خاصِّيَّةٌ عجيبةٌ في تقوية النُّفوس، لأجلها أبيح في الحرب والسِّلاح منه ما أبيح (٢). وقد روى الترمذي (٣) من حديث مَزِيدة العَصَري (٤) قال: دخل رسول الله يوم الفتح، وعلى سيفه ذهبٌ وفضَّةٌ.
وهو معشوق النُّفوس الَّتي متى ظفرت به سلَّاها عن غيره من محبوبات الدُّنيا. قال تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ﴾ [آل عمران: ١٤].