زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ونفع من الحصَّة (١)، ودفعَ أكثر الآفات عنه.
وفي «الترمذي» (٢) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «كلُوا الزَّيت، وادَّهِنوا به». وسيأتي إن شاء الله.
والدُّهن في البلاد الحارَّة كالحجاز ونحوه من آكد أسباب حفظ الصِّحَّة وإصلاح البدن، وهو كالضَّروريِّ لهم. وأمَّا البلاد الباردة فلا يحتاج إليه أهلها. والإلحاحُ به في الرَّأس فيه خطرٌ بالبصر.
وأنفع الأدهان البسيطة: الزَّيت، ثمَّ السَّمْن، ثمَّ الشَّيرج. وأمَّا (٣) المركَّبة، فمنها باردٌ رطبٌ، كدهن البنَفْسَج. ينفع من الصُّداع الحارِّ، وينوِّم أصحاب السَّهر، ويرطِّب الدِّماغ، وينفع من الشُّقاق وغلبة اليبس والجفاف. ويطلى به الجربُ والحكَّة اليابسة، فينفعها. ويسهِّل حركة المفاصل، ويصلُح لأصحاب الأمزجة الحارَّة في زمن الصَّيف.
وفيه حديثان باطلان موضوعان على رسول الله ﷺ أحدهما: «فضلُ دهن البنفسَج على سائر الأدهان كفضلي على سائر النَّاس» (٤). والثَّاني: