Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في الشراب

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٣٢٦

ولمَّا كان الماء البائت أنفع من الذي يُشرَب وقت استقائه قال النَّبيُّ ﷺ وقد دخل إلى حائط أبي الهيثم بن التَّيِّهان: «هل من ماءٍ بات في شَنَّةٍ؟». فأتاه به، فشرب منه. رواه البخاريُّ (١) ولفظه: «إن كان عندكم ماءٌ بات في شَنٍّ وإلَّا كرَعنا».

والماء البائت بمنزلة العجين الخمير. والَّذي يُشرَب (٢) لوقته بمنزلة الفطير. وأيضًا فإنَّ الأجزاء التُّرابيَّة والأرضيَّة تفارقه إذا بات.

وقد ذُكِر أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُستعذب له الماءُ، ويختار البائت منه (٣).

وقالت عائشة: كان رسول الله ﷺ يُستقى له الماء العذب من بئر السُّقيا (٤).

والماء الذي في القِرَب والشِّنان ألذُّ من الذي يكون في آنية الفخَّار