بالغد، ولا شيئًا من الأطعمة العَفِنة والمالحة كالكواميخ (١) والمخلَّلات والملوحات (٢). وكلُّ هذه الأنواع ضارٌّ مولِّدٌ لأنواعٍ من الخروج عن الصِّحَّة والاعتدال.
وكان يُصلح ضرر بعض الأغذية ببعضٍ إذا وجد إليه سبيلًا، فيكسر حرارةَ هذا ببرودة هذا، ويبوسةَ هذا برطوبة هذا، كما فعل في القثَّاء والرُّطب (٣)، وكما كان يأكل التَّمر بالسَّمن وهو الحَيْس (٤)، ويشرب نقيع التَّمر (٥) يلطِّف به كَيْمُوسات (٦) الأغذية الشَّديدة. وكان يأمر بالعشاء ولو بكفٍّ من تمرٍ، ويقول: «تركُ العشاء مَهْرَمةٌ». ذكره الترمذي في «جامعه» (٧)