ويذكر عن جابر يرفعه: «إنَّ العينَ لَتُدخِلُ الرَّجلَ القبرَ، والجملَ القِدْرَ» (١).
وعن أبي سعيد: كان (٢) النَّبيُّ ﷺ يتعوَّذ من الجانِّ، ومن عين الإنسان (٣).
فأبطلت طائفةٌ ممَّن قلَّ نصيبهم من السَّمع والعقل أمرَ العين، وقالوا: إنَّما ذلك أوهامٌ لا حقيقة لها. وهؤلاء من أجهل النَّاس بالسَّمع والعقل، ومن أغلظهم حجابًا، وأكثفهم طباعًا، وأبعدهم معرفةً عن الأرواح والنُّفوس وصفاتها وأفعالها وتأثيراتها. وعقلاءُ الأمم على اختلاف مللهم ونحلهم لا تدفع أمر العين ولا تنكره، وإن اختلفوا في سببه وجهة تأثير العين.
فقالت طائفةٌ (٤): إنَّ العائن إذا تكيَّفت نفسه بالكيفيَّة الرَّديَّة انبعث من