زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ١٩٥
فأمَّا اللُّغويُّ (١)، فالطِّبُّ بكسر الطَّاء في لغة العرب يقال على معانٍ. منها الإصلاح. يقال طبَبته: إذا أصلحته. ويقال (٢): له طِبٌّ بالأمور. أي: لطفٌ وسياسةٌ. قال الشَّاعر:
وإذا تغيَّر من تميمٍ أمرُها ... كنتُ الطَّبيب لها برأيٍ ثاقبٍ (٣)
ومنها: الحذق. قال الجوهري (٤): كلُّ حاذقٍ طبيبٌ عند العرب. قال أبو عبيد (٥): أصل الطِّبِّ: الحذق بالأشياء والمهارة بها. يقال للرَّجل: طَبٌّ وطبيبٌ: إذا كان كذلك، وإن كان في غير علاج المريض. وقال غيره (٦): رجلٌ طبيبٌ أي حاذقٌ سمِّي طبيبًا لحذقه وفطنته.
قال علقمة (٧):
فإن تسألوني بالنِّساء فإنَّني ... خبيرٌ بأدواء النِّساء طبيبُ
إذا شاب رأسُ المرء أو قلَّ مالُه ... فليس له في ودِّهنَّ نصيبُ (٨)