Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم عشرة أسباب للقيء

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ١٨٨

والإكثار منه يضرُّ المعدة ويجعلها قابلةً للفضول، ويضرُّ بالأسنان والبصر والسَّمع، وربَّما صدَع عِرْقًا. ويجب أن يجتنبه من له ورمٌ في الحلق أو ضعفٌ في الصَّدر، أو دقيقُ الرَّقبة، أو مستعدٌّ لنفث الدَّم، أو عسِرُ الإجابة له (١).

وأمَّا ما يفعله كثيرٌ ممَّن يسيء التَّدبير، وهو أن يمتلئ من الطَّعام ثمَّ يقذفه، ففيه آفاتٌ عديدةٌ، منها: أنَّه يعجِّل الهرم، ويوقع في أمراضٍ رديَّة، ويجعل القيء له عادةً. والقيء مع اليبوسة وضعف الأحشاء وهزال المراقِّ أو ضعف المستقيء خطرٌ.

وأحمد أوقاته الصَّيف والرَّبيع دون الشِّتاء والخريف. وينبغي عند القيء أن يعصِب العينين، ويقمِط البطنَ (٢)؛ ويغسل الوجه بماءٍ باردٍ عند الفراغ وإن شرِب (٣) عقيبه شراب التُّفَّاح مع يسيرٍ من مُصْطكى وماء وردٍ نفعَه نفعًا بيِّنًا.

والقيء يستفرغ من أعلى المعدة ويجذب من أسفل، والإسهال بالعكس. قال أبقراط (٤): وينبغي أن يكون الاستفراغ في الصَّيف من فوق أكثر من الاستفراغ بالدَّواء، وفي الشِّتاء من أسفل.