Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم عشرة أسباب للقيء

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ١٨٥

الثَّاني: من غلبة بلغمٍ لزِجٍ قد تحرَّك في المعدة، واحتاج إلى الخروج.

الثَّالث: أن يكون من ضعف المعدة في ذاتها، فلا تهضم الطَّعام، فتقذفه إلى جهة فوق.

الرَّابع: أن يخالطها خِلْطٌ رديءٌ ينصبُّ إليها، فيسيء هضمَها، ويُضْعِف فعلها.

الخامس: أن يكون من زيادة المأكول أو المشروب على القدر الذي تحتمله المعدة، فتعجز عن إمساكه، فتطلب دفعه وقذفه.

السَّادس: أن يكون من عدم موافقة المأكول والمشروب لها وكراهتها له، فتطلب دفعه وقذفه.

السَّابع: أن يحصل فيها ما يثوِّر الطَّعام بكيفيَّته وطبيعته، فتقذف به.

الثَّامن: القَرَف (١)، وهو موجب غَثَيان النَّفس وتهوُّعها.

التَّاسع: من الأعراض النَّفسانيَّة، كالهمِّ الشَّديد والغمِّ والحزن، وغلبة اشتغال الطَّبيعة والقوى الطَّبيعيَّة به واهتمامها بوروده عن تدبير البدن، وإصلاح الغذاء وإنضاجه وهضمه، فتقذفه المعدة. وقد يكون لأجل تحرُّك الأخلاط عند تخبُّط النَّفس، فإنَّ كلَّ واحدٍ من النَّفس والبدن ينفعل عن صاحبه، وتؤثِّر كيفيَّتُه في كيفيَّته.

العاشر: نقل الطَّبيعة، بأن يرى مَن يتقيَّأ، فيغلبه هو القيءُ من غير