Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فائدة في عدد السبع في القدر والشرع واعتناء الأطباء به

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ١٣٩

شابٌّ، ثمَّ كهلٌ، ثمَّ شيخٌ، ثمَّ هَرِمٌ إلى منتهى العمر (١). والله تعالى أعلم بحكمته وشرعه وقدره في تخصيص هذا العدد، هل هو لهذا المعنى أو لغيره؟

ونفعُ هذا العدد من هذا التَّمر من هذا البلد من هذه البقعة بعينها من السَّمِّ والسِّحر بحيث يمنع إصابتَه: من الخواصِّ الَّتي لو قالها أبقراط (٢) وجالينوس وغيرهما من الأطبَّاء لتلقَّاها عنهم الأطبَّاء بالقبول والإذعان والانقياد، مع أنَّ القائل إنَّما معه الحدس والتَّخمين والظَّنُّ. فمَن كلامُه كلُّه يقينٌ وقطعٌ وبرهانٌ ووحيٌ أولى أن تُتَلقَّى أقوالُه بالقبول والتَّسليم وترك الاعتراض. وأدوية السُّموم تارةً تكون بالكيفيَّة، وتارةً تكون بالخاصِّيَّة كخواصِّ كثيرٍ من الأحجار والجواهر واليواقيت (٣). والله أعلم.

فصل

ويجوز نفع التَّمر المذكور في بعض السُّموم، فيكون الحديث من العامِّ المخصوص. ويجوز نفعه بخاصِّيِّة تلك البلد (٤) وتلك التُّربة الخاصَّة من كلِّ سمٍّ.