Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه في قطع العروق والكي، وأن أحاديث الكي لا تعارض بينها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٨٧

وقد تقدَّم الحديث المتَّفق عليه، وفيه: «وما أحبُّ أن أكتوي». وفي لفظٍ آخر: «وأنا أنهى أمَّتي عن الكيِّ».

وفي «جامع الترمذي» (١) وغيره عن عمران بن حُصَينٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى عن الكيِّ. قال: فابتُلِينا، فاكتوينا، فما أفلحنا ولا أنجحنا. وفي لفظٍ: «نُهينا عن الكيِّ»، وقال: «فما أفلحن ولا أنجحن» (٢).

قال الخطابي (٣): إنَّما كوى سعدا ليرقأ الدَّم من جُرحه، وخاف عليه أن يُنزَف، فيهلك. والكيُّ مستعملٌ (٤) في هذا الباب كما يكوى من تُقطَع يدُه أو رجلُه. وأمَّا النَّهي عن الكيِّ فهو أن يكتوي طلبًا للشِّفاء. وكانوا يعتقدون أنَّه