Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه في أوقات الحجامة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٧٩

سبعة عشر أو تسعة عشر أو إحدى وعشرين لا يتبيَّغْ (١) بأحدكم الدَّمُ فيقتلَه».

وفي «سنن أبي داود» (٢) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «من احتجم لسبع عشرة أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين كانت شفاءً من كلِّ داءٍ». وهذا معناه: من كلِّ داءٍ سببُه غلبةُ الدَّم (٣).

وهذه الأحاديث موافقةٌ لما اجتمع عليه الأطبَّاء أنَّ الحجامة في النِّصف الثَّاني وما يليه من الرُّبع الثَّالث من أرباعه أنفع من أوَّله وآخره. وإذا استُعملت عند الحاجة إليها نفعَت، أيَّ وقتٍ كان من أوَّل الشَّهر وآخره.

قال الخلال: أخبرني عِصمة بن عِصام قال: ثنا حنبل قال: كان أبو عبد الله أحمد بن حنبلٍ يحتجم أيَّ وقتٍ هاج به الدَّم، وأيَّ ساعةٍ كانت (٤).

وقال صاحب «القانون» (٥): أوقاتها في النَّهار السَّاعة الثَّانية أو الثَّالثة. ويجب توقِّيها بعد الحمَّام، إلا فيمن دمه غليظٌ فيجب أن يستحمَّ، ثمَّ يُجِمَّ ساعةً، ثمَّ يحتجم. انتهى.