Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في منافع الحجامة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٧٢

وفي حديثٍ: «خيرُ الدَّواء الحِجامة والفِصاد (١)» (٢). انتهى (٣).

وقوله ﷺ: «خير ما تداويتم به الحجامة» إشارةٌ إلى أهل الحجاز والبلاد الحارَّة، لأنَّ دماءهم رقيقةٌ، وهي أميل إلى ظاهر أبدانهم، لجذب الحرارة الخارجة لها إلى سطح الجسد واجتماعها في نواحي الجلد، ولأنَّ مسامَّ أبدانهم واسعةٌ وقواهم متخلخلةٌ، ففي الفصد لهم خطرٌ. والحجامة تفرُّقٌ اتِّصاليٌّ إراديٌّ، يتبعه استفراغٌ كلِّيٌّ من العروق، وخاصَّةً العروق الَّتي تُفصَد (٤) كثيرًا (٥). ولفصد كلِّ واحدٍ منها نفعٌ خاصٌّ:

ففصدُ الباسِليق (٦) ينفع من حرارة الكبد والطِّحال والأورام الكائنة فيهما من الدَّم، وينفع من أورام الرِّئة، وينفع الشَّوصةَ (٧) وذاتَ الجنب