Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في النهي عن الدخول إلى أرض الطاعون وعن الخروج منها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٥٨

الثَّالث: أن لا يستنشقوا الهواء الذي قد عفِن وفسد، فيمرضون.

الرَّابع: أن لا يجاوروا المرضى الذين قد مرضوا بذلك، فيحصل لهم بمجاورتهم من جنس أمراضهم (١).

وفي «سنن أبي داود» (٢) مرفوعًا: «إنَّ من القرَفِ التَّلفَ». قال ابن قتيبة (٣): القرَفُ: مداناة الوباء ومداناة المرض (٤).

الخامس: حِمْية النُّفوس عن الطِّيَرة والعدوى فإنَّها تتأثَّر بهما، فإنَّ الطِّيرة على من تطيَّر بها.

وبالجملة، ففي النَّهي عن الدُّخول في أرضه: الأمرُ بالحذر والحِمْية، والنَّهيُ عن التَّعرُّض لأسباب التَّلف. وفي النَّهي عن الفرار منه: الأمرُ بالتَّوكُّل والتَّسليم والتَّفويض. فالأوَّل: تأديب وتعليم، والثَّاني: تفويض وتسليم (٥).