Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في شرح معاني أسمائه صلى الله عليه وسلم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٧٨

وأكثر النحاة لا يعلِّلون هذا، والذي يقال في علته ــ والله أعلم ــ: أنَّ اللام تكون للفاعل في المعنى، نحو قولك: لمن هذا؟ فيقال: لزيد، فيأتي (١) باللام. وأما «إلى» فتكون للمفعول في المعنى، تقول: إلى من يصل هذا الكتاب؟ فيقول: إلى عبد الله. وسرُّ ذلك أن اللام في الأصل للملك أو الاختصاص والاستحقاق، والملكُ والاستحقاقُ (٢) إنما يكون للفاعل الذي يملك ويستحقُّ؛ و «إلى» لانتهاء الغاية، والغاية منتهى ما يقتضيه الفعل، فهي (٣) بالمفعول أليق، لأنها تمام مقتضى الفعل.

ومن التعجب من فعل المفعول: قول كعب بن زهير في النبي ﷺ:

فلَهْوَ أخوَفُ عندي إذ أكلِّمه ... وقيل إنك محبوسٌ ومقتولُ

من ضيغَمٍ بثَراءِ الأرضِ مُخْدَرُه ... ببطنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونَه غِيلُ (٤)