زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
الناس في الأولى والآخرة»، فقال له كعب بن الخُداريّة أحد بني بكر بن كلاب: من هم يا رسول الله؟ قال: «بنو المنتفق بنو المنتفق بنو المنتفق، أهلُ ذلك منهم».
قال: فانصرفنا وأقبلتُ عليه فقلت: يا رسول الله, هل لأحدٍ ممن مضى من خير في جاهليتهم؟ فقال رجل من عُرْضِ قريش: والله إن أباك المنتفق لفي النار! قال: فكأنه وقع حرٌّ بين جلد وجهي ولحمه مما قال لأبي على رؤوس الناس، فهممت أن أقول: وأبوك يا رسول الله؟ ثم إذا الأخرى أجمل فقلت: يا رسول الله وأهلك؟ قال: «وأهلي لعَمْرُ الله، ما أتيت عليه من قبرِ عامريٍّ أو قرشي أو دوسيٍّ (١) قل: أرسلني إليك محمد فأبْشِرْ بما يسوءُك: تُجَرُّ على وجهك وبطنك في النار» (٢). قال: قلت: يا رسول الله, وما فعل بهم ذلك وقد كانوا على عمل لا يحسنون إلا إياه، وكانوا يحسبون أنهم مصلحون؟ قال ﷺ: «ذلك بأن الله بعث في آخر كل سبعِ أُمَمٍ نبيًّا، فمن عصى