زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٨٢٥
- ﷺ من تبوك قدم عليه وفدُ بني فزارة بضعة عشر رجلًا فيهم: خارجة بن حِصن، والحُرُّ (١) بن قيس ابن أخي عيينة بن حصن ــ وهو أصغرهم ــ، فنزلوا في دار بنت الحارث (٢)، وجاؤوا رسول الله ﷺ مُقرِّين بالإسلام، وهم مُسْنِتُون (٣) على رِكابٍ عِجافٍ، فسألهم رسول الله ﷺ عن بلادهم، فقال أحدهم: يا رسول الله، أسنتَتْ بلادُنا وهلكت مواشينا وأجدب جَنابُنا وغَرِث عِيالنا (٤)، فادع لنا ربك يُغِثْنا (٥)، واشفع لنا إلى ربك وليشفَعْ لنا ربُّك إليك، فقال رسول الله ﷺ: «سبحان الله! ويلك، هذا إنما (٦) شفعتُ إلى ربي ﷿، فمن الذي يشفع ربُّنا إليه؟ لا إله إلا هو العظيم وسع كرسيه السماوات والأرض، فهي تئِطُّ من عظمته وجلاله كما يئط الرَّحْل الجديد» (٧).