زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
نَسْمُو إذا الحرب نالتْنا مخالبُها ... إذا الزَّعانِفُ مِن أظفارها خشعوا (١)
لا يفخرون إذا نالوا عدوَّهم ... وإن أصيبوا فلا خُورٌ ولا هُلُعُ (٢)
كأنهم في الوَغَى والموتُ مكتنِفٌ ... أُسْدٌ بحَلْيةَ في أرساغها فَدَعُ (٣)
خذ منهمُ ما أتوا عفوًا إذا غضبوا ... ولا يكن همُّك الأمرَ الذي مَنَعوا
فإن في حربهم ــ فاترك عداوتهم ــ ... شرًّا يُخاض عليه السُّمُّ والسَّلَعُ (٤)
أكرِمْ بقومٍ رسولُ الله شيعتهمْ ... إذا تفاوتت الأهواء والشِّيَعُ
أهدى لهم مدحتي قلبٌ يُؤازره ... فيما أحبَّ لسانٌ حائِك صَنَعُ (٥)
فإنهم أفضل الأحياء كُلِّهِمُ ... إن جدَّ بالناس جِدُّ القولِ أو شَمَعوا (٦)
فلما فرغ حسان قال الأقرع بن حابس: إن هذا الرجل لمُؤَتًّى له (٧)؛ لَخطيبُه أخطبُ من خطيبنا، ولشاعرُه أشعر من شاعرنا، ولأصواتهم أعلى من