بذي الهَرْم (١) فلما دخل المغيرة بن شعبة علاها يضربها بالمِعول وقام دونه بنو مُعتِّب (٢) خشية أن يُرمى أو يصاب كما أصيب عروة، وخرج نساء ثقيفٍ حُسَّرًا يبكين عليها، ويقول أبو سفيان ــ والمغيرة يضربها بالفأس ــ: واهًا لكَ واهًا لكَ (٣)! فلما هدمها المغيرة وأخذ مالها وحليَّها أرسل إلى أبي سفيان مجموعَ مالِها من الذهب والفضة والجَزْع (٤).
وقد كان أبو مليح بن عروةَ وقاربُ بن الأسود قدما على رسول الله ﷺ قبل وفد ثقيف حين قُتل عروة يريدان فراقَ ثقيفٍ وأن لا يُجامعاها (٥) على شيء أبدًا فأسلما، فقال لهما رسول الله ﷺ: «توَلَّيا من شئتما»، فقالا: نتولى الله ورسوله، فقال رسول الله ﷺ: «وخالَكما أبا سفيان بن حرب»، فقالا: وخالنا أبا سفيان (٦).