امرأة، تلد كل امرأة غلامًا يقاتل في سبيل الله»، فقال له الملك: قل: إن شاء الله، فلم يقل، فقال النبي ﷺ: «لو قال: إن شاء الله لقاتَلُوا في سبيل الله (١) أجمعون» (٢)، وفي لفظ: «لكان دركًا لحاجته» (٣)، فأخبر أن هذا الاستثناء لو وقع منه في هذه الحال لنفعه، ومن يشترط النية يقول: لا ينفعه.
ونظير هذا قوله ﷺ: «لأغزونَّ قريشًا، واللهِ لأغزون قريشًا» ثلاثًا ثم سكت ثم قال: «إن شاء الله» (٤)، فهذا استثناء بعد سكوت، وهو يتضمن (٥) إنشاء الاستثناء بعد الفراغ من الكلام والسكوت عليه. وقد نصَّ أحمد (٦) على جوازه، وهو الصواب بلا ريب، والمصيرُ إلى موجَب هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة أولى. وبالله التوفيق.