زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٣٨٩
فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر مِن كلِّ زرعٍ وكلِّ ثمرٍ (١) ما بدا لرسول الله ﷺ أن يُقرَّهم، وكان عبد الله بن رواحة يَخرُصه عليهم كما تقدم (٢) (٣).
ولم يقتل رسول الله ﷺ بعد الصلح (٤) إلا ابنَي أبي الحقيق للنكث الذي نكثوا، فإنهم شرطوا أنَّهم إن غيبوا أو كتموا فقد برئت منهم ذمة الله وذمة رسوله، فغيبوا فقال لهم: «أين المال الذي خرجتم به من المدينة حين أجلَيناكم؟» (٥) قالوا: ذهبَ. وحلفوا على ذلك، فاعترف ابن عمِّ كنانة عليهما بالمال حين (٦) دفعه رسول الله ﷺ إلى الزبير فعذَّبه (٧)، فدفع رسول الله ﷺ كنانة إلى محمد بن مسلمة فقتله، ويقال: إن كنانة هو كان قتل أخاه محمود بن مسلمة.