زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٢٧
وللفقهاء في المسألة ثلاثة أقوال: النفي، والإثبات، والفرق بين من هو داخل المواقيت ومن هو قبلها. فمن قبلها (١) لا يجاوزها إلا بإحرام (٢)، ومن هو داخلها حكمُه حكمُ أهل مكة، وهذا قول أبي حنيفة (٣). والقولان الأولان للشافعي وأحمد (٤).
ومن خواصِّه: أنه يعاقب فيه (٥) على الهم بالسيئات وإن لم يفعلها. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥]. وتأمَّلْ كيف عدَّى (٦) فعل الإرادة هاهنا بالباء ــ ولا يقال: أردت بكذا (٧) ــ لما ضمَّنه (٨) معنى فعل (يَهُمُّ) فإنه يقال: هممت بكذا. فتوعَّد من هَمَّ بأن يظلم فيه بأن يذيقه العذاب الأليم.