Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم - مقتل مرحب والخلاف في قاتله

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٨٣

برز كل واحد منهما لصاحبه وصارت بينهما كالرجل القائم ما فيها فَنَن (١)، ثم حمل على محمدٍ فضربه فاتَّقاه بالدَّرَقة، فوقع سيفه فيها فعضَّت به وضربه محمد بن مسلمة فقتله.

وكذلك قال سلمة بن سلامة ومُجمِّع بن جارية (٢): إن محمد بن مسلمة قتل مرحبًا (٣).

قال الواقدي (٤): وقيل: إن محمد بن مسلمة ضرب ساقَي مرحب فقطعهما فقال مرحب: أَجهِزْ عليَّ يا محمد، فقال محمد: «ذُق الموت كما ذاقه أخي محمود» وجاوزه، ومرَّ به عليٌّ فضرب عنقه وأخذ سَلَبه، فاختصما إلى رسول الله ﷺ في سلبه، فقال محمد بن مسلمة: يا رسول الله، ما قطعتُ رجليه ثم تركته إلا ليذوقَ الموت وكنت قادرًا أن أُجهز عليه، فقال علي: صدق، ضربتُ عنقه بعد أن قطع رجليه، فأعطى رسول الله ﷺ محمد بن مسلمة سيفه ورمحه ومغفره وبيضته، وكان عند آل محمد بن مسلمة سيفُه، فيه كتاب لا يُدرى ما فيه حتى قرأه يهودي فإذا فيه:

هذا سيفُ مرحبْ ... من يذُقْه يَعطَبْ