زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
(كهيعص) وفي الثانية: (ويل للمطففين)، فقال في صلاته (١): «ويل لأبي فلان؛ له مِكيالان: إذا اكتال اكتال بالوافي، وإذا كال كال بالناقص»، فلما فرغ من صلاته أتى سِباعًا فزوَّده حتى قدم على رسول الله ﷺ، فكلَّم المسلمين فأشركوه وأصحابه في سُهمانهم (٢) (٣).
وقال سلمة بن الأكوع: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر فسرنا ليلًا فقال رجل من القوم لعامر (٤) بن الأكوع: ألا تُسمعنا من هُنيهاتك؟ وكان عامر رجلًا شاعرًا، فنزل يحدو بالقوم يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدَّقنا ولا صلَّينا
فاغفر فداءً لك ما اقتفينا ... وثبِّت الأقدامَ إن لاقَينا
وأنزلن سكينةً علينا ... إنا إذا صِيح بنا أتينا
وبالصياح عوَّلُوا علينا ... وإن أرادوا فتنةً أبينا (٥)
فقال رسول الله ﷺ: «من هذا السائق؟» قالوا: عامر. فقال: «﵀»، فقال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله، لولا أمتعتنا به!