Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في ذكر ما اختاره الله من خلقه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٠

بني هاشم، ثم اختار من بني هاشم سيد ولد آدم محمدًا ﷺ (١).

وكذلك اختار أصحابَه من جملة العالمين، واختار منهم السابقين الأولين، واختار منهم أهل بدر، وأهل بيعة الرضوان. واختار لهم من الدين أكمله، ومن الشرائع أفضلها، ومن الأخلاق أزكاها (٢) وأطهرها.

واختار أمته ﷺ على سائر الأمم، كما في «مسند الإمام أحمد» وغيره (٣) من حديث بهز بن حكيم بن معاوية بن حَيدة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «أنتم توفون (٤) سبعين أمةً أنتم خيرها وأكرمها على الله». قال علي بن المديني وأحمد: حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده صحيح (٥).

وظهر أثر هذا الاختيار في أعمالهم، وأخلاقهم، وتوحيدهم، ومنازلهم في الجنة، ومقامهم في الموقف؛ فإنهم أعلى من الناس على تَلٍّ فوقهم