زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
رسول الله ﷺ ونزل رسول الله ﷺ في قبرها وقال: «من سرَّه أن ينظر إلى امرأةٍ من الحُور العِين فلينظر إلى هذه» (١). قالوا: ولو كان مسروق قدم المدينة في حياتها وسألها لَلَقِي رسولَ الله ﷺ وسمع منه، ومسروقٌ إنما قدم المدينة بعد موتِ رسول الله ﷺ.
قالوا: وقد روى مسروق عن أمِّ رومان حديثًا غير هذا فأرسل الرواية عنها، فظن بعض الرواة أنه سمع منها فحمل هذا الحديث على السماع.
قالوا: ولعل مسروقًا قال: «سُئِلت أم رومان» فتصحّف على بعضهم بـ «سألت»، لأن من الناس من يكتب الهمزة بالألف على كل حال.
وقال آخرون: كل هذا لا يرد الرواية الصحيحة التي أدخلها البخاري في «صحيحه». وقد قال إبراهيم الحربي (٢) وغيره: إن مسروقًا سألها وله خمس عشرة سنةً، ومات وله ثمانٍ وسبعون سنةً، وأم رومان أقدم من حدث عنه.
قالوا: وأما حديث موتها في حياة رسول الله ﷺ ونزولِه في قبرها فحديث لا يصح (٣)، وفيه علتان تمنعان صحته:
إحداهما: رواية علي بن زيد بن جُدعان له، وهو ضعيف الحديث لا يحتج بحديثه.
والثانية: أنه رواه عن القاسم بن محمد عن النبي ﷺ، والقاسم لم يدرك