زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
أنصرَ لهم على عدوهم، كما أشار به رسول الله ﷺ عليهم يوم أحد.
ومنها: جواز سلوك الإمام بالعسكر في بعض أملاك رعيَّته إذا صادف ذلك طريقه وإن لم يرضَ المالك.
ومنها: أنه لا يأذن لمن لا يطيق القتال من الصبيان غير البالغين، بل يردُّهم إذا خرجوا، كما ردَّ رسولُ الله ﷺ ابن عمر ومن معه.
ومنها: جواز الغزو بالنساء والاستعانة في الجهاد بهن.
ومنها: جواز الانغماس في العدو، كما انغمس أنس بن النضر وغيره.
ومنها: أن الإمام إذا أصابته جراحة صلى بهم قاعدًا وصلَّوا وراءه قعودًا، كما فعل رسول الله ﷺ في هذه الغزوة، واستمرت على ذلك سنته إلى حين وفاته.
ومنها: جواز دعاء الرجل أن يُقتَل في سبيل الله وتمنِّيه ذلك، وليس هذا من تمنِّي الموت المنهي عنه، كما قال عبد الله بن جحش: اللهم لَقِّني من المشركين رجلًا عظيمًا كفرُه شديدًا حَرَدُه فأقاتله، فيقتلني فيك ويسلبني، ثم يجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتُك فقلتَ: يا عبد الله بن جحش فيم جُدِعتَ؟ قلت: فيك يا رب.
ومنها: أن المسلم إذا قَتَل نفسَه فهو من أهل النار، لقوله ﷺ في قُزْمان الذي أبلى يوم أحدٍ بلاءً شديدًا، فلما اشتدت به الجراح نحر نفسه فقال: «هو من أهل النار» (١).