زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٢٤٦
- ﷺ: «بل أنا أقتله إن شاء الله»، فمات برابغ (١).
قال ابن عمر: إني لأسير ببطن رابغ بعد هَوِيٍّ من الليل إذا نارٌ تأجَّج لي، فيمَّمتُها (٢) وإذا رجل يخرج منها في سلسلةٍ يجتذبها يصيح: العطش! وإذا رجل يقول: لا تَسْقِه، هذا قتيلُ رسول الله ﷺ، هذا أبي بن خلف (٣).
وقال نافع بن جبير: سمعت رجلًا من المهاجرين يقول: شهدت أحدًا فنظرت إلى النبل تأتي من كل ناحيةٍ ورسولُ الله ﷺ وسطَها، كل ذلك يُصرَف عنه، ولقد رأيت عبد الله بن شهاب الزهري يقول يومئذ: دُلُّوني على محمد، فلا نجوت إن نجا، ورسول الله ﷺ إلى جنبه ما معه أحد، ثم جاوزه، فعاتبه في ذلك صفوان فقال: واللهِ ما رأيتُه، أحلف بالله إنه منا ممنوع، فخرجنا أربعةً فتعاهدنا وتعاقدنا على قتله، فلم نخلص إلى ذلك (٤).