Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في صفة السلام

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٩٣

الموتى» إخبارٌ عن الواقع، لا عن المشروع، أي (١): أنَّ الشُّعراء وغيرهم يُحيُّون الموتى بهذه اللَّفظة، كقول قائلهم (٢):

عليك سلامُ الله قيسُ بنَ عاصم ... ورحمتُه ما شاء أن يترحَّما

فما كان قيسٌ هُلْكُه هُلْكُ واحدٍ ... ولكنَّه بنيانُ قومٍ تهدَّما

فكره النبيُّ ﷺ أن يُحيَّى بتحيَّة الأموات، ومن كراهته لذلك لم يردَّ على المسلِّم (٣).

وكان يردُّ على المسلِّم «وعليك السَّلام» بالواو، وبتقديم «عليك» على لفظ السَّلام.

وتكلَّم النَّاس هاهنا في مسألةٍ، وهي لو حذف الرَّادُّ الواو فقال: عليك السَّلام، هل يكون ردًّا صحيحًا؟

فقالت طائفةٌ منهم المتولِّي وغيره (٤): لا يكون جوابًا، ولا يسقط به فرض الردِّ، لأنَّه مخالفٌ لسنة الردِّ، ولأنَّه لا يعلم هل هو ردٌّ أو ابتداء تحيَّةٍ، فإنَّ صورته صالحةٌ لهما، ولأنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إذا سلَّم عليكم أهل الكتاب