Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في تسليم الصغير على الكبير والماشي على القاعد

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٨٥

الأولى بأحقَّ من الآخرة» (١).

وذكر أبو داود (٢) عنه: «إذا لقي أحدُكم صاحبَه فلْيُسَلِّم عليه، فإن حال بينهما شجرةٌ أو جِدارٌ ثمَّ لقيه فليسلِّم عليه أيضًا».

وقال أنس: كان أصحاب رسول الله ﷺ يتماشَون، فإذا لَقِيَتْهم شجرةٌ أو أَكَمةٌ (٣) تفرَّقوا يمينًا وشمالًا، وإذا التقَوا من ورائها سلَّم بعضُهم على بعضٍ (٤).

ومن هديه أنَّ الدَّاخل إلى المسجد يبتدئ بركعتين تحيَّة المسجد، ثمَّ يجيء فيسلِّم على القوم، فتكون تحيَّة المسجد قبل تحيَّة أهله، فإنَّ تلك حقٌّ لله، والسَّلام على الخلق (٥) هو (٦) حقٌّ لهم، وحقُّ الله في مثل هذا أولى بالتَّقديم بخلاف الحقوق الماليَّة، فإنَّ فيها نزاعًا معروفًا، والفرق بينهما حاجة الآدميِّ وعدم اتِّساع الحقِّ الماليِّ لأداء الحقَّين، بخلاف السَّلام.