هكذا في الحديث «ودين نبيِّنا محمَّدٍ ﷺ»، وقد استشكله بعضهم، وله حُكمُ نظائره، كقوله في الخطب والتَّشهُّد في الصَّلاة: «أشهد أنَّ محمَّدًا رسول اللَّه»، فإنَّه مكلَّفٌ بالإيمان بأنَّه رسول الله إلى خلقه، ووجوبُ ذلك عليه أعظم من وجوبه على المرسَل إليهم، فهو نبيُّ الأمَّة الَّتي هو منهم، وهو رسول الله إلى نفسه وإلى أمَّته.
ويُذكر عنه أنَّه قال لفاطمة ابنته: «ما يمنعكِ (٢) أن تقولي إذا أصبحتِ وإذا أمسيتِ: يا حيُّ يا قيُّوم، بك أستغيث، فأَصلِحْ لي شأني، ولا تَكِلْني إلى نفسي طَرْفةَ عينٍ» (٣).
ويُذكر عنه أنَّه قال لرجلٍ شكا إليه إصابة الآفات: «قلْ إذا أصبحتَ: بسم الله على نفسي وأهلي، فإنَّه لا يذهب لك (٤) شيءٌ» (٥).