Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في العقيقة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٨٩

قال الإمام أحمد (١): معناه أنَّه محبوسٌ عن الشَّفاعة في أبويه. والرَّهن في اللُّغة الحبس، قال تعالى: ﴿أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧) كُلُّ نَفْسٍ﴾ [المدثر: ٣٨]، وظاهر الحديث أنَّه رهينةٌ في نفسه ممنوعٌ محبوسٌ عن خيرٍ يُراد به، ولا يلزم من ذلك أن يُعاقَب عليها في الآخرة، وإن حُبِس بسبب تركِ (٢) أبويه العقيقةَ عمَّا يناله مَن عَقَّ عنه أبواه، وقد يفوت الولدَ خيرٌ بسبب تفريط الأبوين، وإن لم يكن من كسبه، كما أنَّه عند الجماع إذا سمَّى أبوه لم يضرَّ الشَّيطان ولدَه، وإذا ترك التَّسمية لم يحصل للولد هذا الحفظُ.

وأيضًا، فإنَّ هذا إنَّما يدلُّ على أنَّها لازمةٌ لا بدَّ منه (٣)، فشبَّه لزومها وعدم انفكاك المولود منها بالرَّهن. وقد يستدلُّ بهذا من يرى وجوبها، كاللَّيث والحسن وأهل الظَّاهر (٤). والله أعلم.

فإن قيل: فكيف تصنعون في رواية همّام عن قتادة في هذا الحديث: «ويُدمَّى». قال همام: سُئل قتادة عن قوله: «ويُدمَّى» كيف يصنع بالدَّم؟ فقال: إذا ذُبِحت العقيقة أُخِذت منها صُوفةٌ، واستُقبِلتْ بها أوداجُها، ثمَّ تُوضع على يافوخ الصَّبيِّ حتَّى تسيلَ على رأسه مثل الخيط، ثمَّ يُغسَل رأسه